منتدى احلى موسيقى


منتدى احلى موسيقى
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لوحة للفنان الفرنسي جوليس بريتون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
adward
عضو جديد
avatar

تاريخ التسجيل : 25/06/2010
مشاركات : 45
المهنه : طالب

الجنس : ذكر مزاج العضــو : رومانسى

نقاط : 67

مُساهمةموضوع: لوحة للفنان الفرنسي جوليس بريتون   الأربعاء 28 يوليو 2010, 4:44 am


استراحة صانعة القش
لوحة للفنان الفرنسي جوليس بريتون
المولود 1 مايو 1827 و المتوفي عام 1906
زيت علي كانافاه
نفذها عام 1872
......................
الفن هو حافظة الذاكرة البصريه التي منها نستطيع ان نستخرج ما يلزمنا منها متي شئنا و نستطيع ان نعتمد علي المعلومات البصريه الواردة من حقل الفن و نثق بها باعتبارها وثائق تحوي معلومات تستحق ان توضع جنبا الي جنب مع الوثائق الرسميه المقروءه ،بل لا ابالغ اذا وضعناها قبل الوثائق المقروءه في توثيق نوعية معينة من المعلومات.
الفنان جوليس بريتون و الذي عاش قبل قرنين ترك عدد من اللوحات التي يجسد فيها طبيعة حياة الشعب الفرنسي في هذه الحقب الزمنيه و طبيعة الاعمال التي كان يستدر منها الانسان الفرنسي دخله و كذلك شكل ملابسه و بيته و بيئته علي وجهالعموم ،باختصار نستطيع ان نعتمد علي لوحاته في تحديد كل ما يتعلق بثقافة عصره و كذلك الكثير من الفنانين الذين عرفوا طبيعة الفن باعتباره وعاء يمكن حفظ ثقافة المجتمع فيه.
في اللوحه نري سيده عامله فرنسيه!!بالطبع هي ليست كفرنسيات العصر الحديث الشقراوات المغريات،بل هي امراه كادحه فقيره فلاحه مثل مصريات العصر الحالي لكنها تختلف تماما عن بنات بلدها العصريات.
فلاحه فرنسيه ملابسها بالطبع هي ملابس ذلك العصر و التي لو خرجت بها فرنسيه هذه الايام الي الشارع لعدت من بنات العالم الثالث لانها تعتبر قريبه جدا منهن الان و لا تمت بصله الي فرنسيات عصرنا.ملابس فتاه مكونه من عدة طبقات لا جمال فيها بل هي فقط لستر البدن بتفصيل و الوان لا ذوق فيها بمقاييس اللحظة الانيه.
عملها هو جمع القش و التبن من الحقول و تخزينها باجر يعطيه لها اصحاب الارص،و هي مهنة اساسيه في مجتمع نمطه الحضاري يعتمد علي الزراعه قبل ان تسود فرنسا عصر الثورة الصناعية

الوان اللوحة لا تعليق سلبي عليها فالاضاءه بمصدرها الجانبي الامامي تضيء نصف وجه الفتاه و ما ظهر من بدنها و القت بظلالها علي الارض فابرزت جسدها في اللوحه ،لكن اقتراب لون ملابسها من لون الارض و ان كان داكن جدا عنها الا انها جعلت الفتاه جزء من التكوين العام من الناحية اللونيه و كذلك من الناحية الوظيفية فالارضية بصخورها المخضره و النباتات المنتشره توحي بالطبيعة الزراعية للمكان و تعرف بان الفلاحة في موقع عملها القريب من مصدر للمياه و كذلك نري ان العامله تمسك بادوات عملها و فيها ما يشبه المغزل ،و لنا ان نسال:من اي مصدر كنا سنعرف ادوات عمل هذه المراة و كيفية ممارستها لعملها و شكل ملابسها الا من خلال مصدر بصري لللمعلومات؟تلك هي وظيفة الفن او احدي وظائفه.حفظ التراث الماضي من الضياع.
تنظر الفتاة بتامل و عمق امامها و كانها تنظر الي شيء غير مرئي!!شيء بعيد عن عيون الناظرين ،كانها تنظر الي المستقبل المامول الذي تنتظره و تتمني ان تعلو فيه حياتها بعيدا عن هذا الواقع الغير مريح. تري هل لو عادت هذه اسيدة حيه الي بلادها الان،هل ستستطيع التعرف علي بنات جنسيتها بصورتهن الجديدة و هل ستقبلها فتيات العصر الحديث ام انها ستكون منبوذه باعتبارها من بنات العالم الثالث !! و هل نعتبر ان بنات جنسيتها حققن الان ما كانت تتمناه منذ قرنين من الزمان







حصاد البطاطس
.........................

هي احدي لوحات الفنان جوليس بريتون و قد قدمنا له من قبل ثلاث لوحات.و قلنا سابقا ان الفنان جوليس بريتون يقدم مجتمعه من خلال الاهتمام بالبسطاء و الفقراء من الناس في حالة تعاطف وجداني معهم و مع مشكلاتهم و مع حياتهم،حيث يقدمهم في ثوب جمالي يثير في المتلقي لرسالته الفنيه حالة من التعاطف مع هؤلاء الناس.
في لوحاته نري الفقراء ومن تحسبهم جهلاء من عامة الشعب و قد تحولوا الي فلاسفه يلهمون الفنان من خلال الحياة العاديه التي يعيشونها كل يوم و من خلال المعاني الكامنه من وراء مواقفهم الحياتيه و معتقداتهم الشعبيه و حتي من خلال الوان ملابسهم و مجالسهم
في لوحة حصاد محصول البطاطس نري فتاة و امها او من تمثل امها ،تقومان باعمال حصاد محصول البطاطس فاكبرهما تجلس القرفصاء ممسكة بسبت او وعاء من الخوص تصب منه البطاطس في جوال تمسكه الاولي في وقوفها و تبدوان منهمكتان في عملهما
تبدو نسب الجسم في المراه و الفتاه دقيقه جدا سواء في الثبات بالنسبة للفتاه او الحركه بالنسبه للمراه الكبيره ،فالفنان حافظ علي النسب بدقه عاليه كما انه رسم ملامح الجسم الظاهره بمهاره و اتقان.فنري مثلا ان كوع الفتاه بنغزته الدقيقه و ظلالها ،ووجهها و ملامحه المستكينه ،وزراع المراة يبدو كانه اكبر من الحجم الطبيعي لزراع امراه ،حيث يبدو و كانه زراع لاعب كما اجسام باكتافه،كما نري ان وجهها الداكن اللون بملامحه وكانها تعاني من مشقة العمل
ملابس المراة و الفتاه هي ملابس عاديه لفلاحين و تبدوان من طراز واحد مع اختلاف الالوان.ترتدي الفتاه بلوزه بيضاء فوقها صديريه بلون بني داكن مع جونله زرقاء قذرة اللون فوقها رداء اخضر قذر مثلها ،و ترتدي المراة نفس الزي بالوان مختلفه كما ان الفتاة تربط شعرها بطريقة شعبيه ليست رديئه تتماشي تماما مع الزي الشعبي الذي ترتديه و تلبس المراة مثلها تماما
اظهرا لفنان دقه عاليه في كل شيء رسمه في اللوحه ففي الملابس نراه و قد رسم كرانيش الملابس و طياتها بدقه تنم عن قدرته العاليه علي الاهتمام بالتفاصيل الشديدة الدقه و عدم رغبته في اهمال اي شيء يخص تفاصيل حياة بسطاء الفلاحين فطيات الملابس تصنع درجات لونيه مختلفه مما يكسر حدة انتشار لون واحد و يذهب بملل العين من تتبع لون واحد في مساحات كبيرهكما انه يكسر من نعومة المساحة ذات اللون الواحد فطيات الملابس غيرت في اللون و الشكل و الملامس كما في الرداء فوق الجيبونه لدي المراه و الفتاه فالاخضرالداكن بدون طيات الملابس و البني الداكن عند المراه كذلك كانا سيكونان بشكل رديء جدا لو لم يصنع لهما هذه الطيات،كما نري له علي وجه الخصوص طريقة رسم و تلوين رباط الشعر سواء للفتاة او المراه اظهر بهما مدي تانق الريفيات المحدود بامكانيات محدوده
من مظاهر الدقه في لوحته الاصابع التي رسمها بظلالها و مساحات الضوء الساقطة عليها و كذلك وعاء البطاطس المصنوع من البوص او الخوص ،فقد رسم خطوطه الدقيقه الطوليه و العرضيه فجعله وكانه مصنوع لا مرسوم بالوان،و كذلك نري الجوال المصنوع من الخيش في اللوحه و تمسكه الفتاه فلونه كانه طبيعي و حقيقي و انحناءاته و طياته تبدو و كانها لجوال حقيقي لا صورة مرسومه
الارض نراها بلون تراب الحقل تماما و الوان الزرع كانها حقل حقيقي و السماء في الخلفيه رقيقة اللون كانها لسماء ما بعد الاصيل.و في الارض قطع من البطاطس كانها حقيقيه كذلك و جاروف
الوان اللوحه بصفه عامه متناسقه جدا و معبره جدا عن موضوعها و لا اعتقد ان هناك الوان اخري يمكن ان تحل محل الموجوده في اللوحه .فالابيض و الاخضر الداكن و البني الداكن و الكموني لغطاء راس الفتاه والاوردي لامها و كذلك لون الوعاء و الجوال و الارض و القحقل و السماء ،كل هذه الالوان مجتمعه كانها تصادقت و اتفقت علي الاشتراك في تلوين اللوحه ،فكل منها يعرف موقعه من خلال عقل لكل لون اختار به موقعه ،و كان اللوحه قد لونت نفسها بنفسها او هي اختارت الالوان التي تريدها و فرضتها قوي خفيه علي الفنان كي ينفذها
المراه الفتاه تبدوان في حالة من الفقر و المشقه بسبب العمل الصعب الذي تعانيان منه في الحقل ،فالفتاة مستكينه لقدرها و قد اطرقت بعينيها المغلقتين و كانها تفكر بعيدا عن هذا المكان المرهق ،مكان اخر تعيش فيه حياة ربما تحلم بها افضل لها من هذه ،بينما المراه التي ارهقها طول الحياة في ظل العمل الشاق قد نسيت تماما احلام يقظتها فتعمل بيقظه ربما لنفس الغرض الذي نسيت لاجله بنتها نفسها في العمل الا و هو حياة افضل لبنتها
لوحه جميله معبره لجوليس بريتون
[center]..........................................









[center]
[size=29]امراه صغيره في الحقل
...................................

لوحه جديده للفنان جوليس بريتون و هي تعتبر الثالثه التي نقدمها له في هذه المدونه،حيث قدمنا له قبلا لوحتيه الصيف و حاملة االماء
و قد ذكرنا في مجمل شرحنا لهاتين اللوحتين ان الفنان بريتون يتميز بحس فني عالي جدا يمكنه من الغوص في الاعماق النفسيه لشخصيات لوحاته فلا نراه يرسم الوجوه و الشخصيات و الاشكال فقط،بل نراه يرسم لنا التكوين النفسي الداخلي لشخصيات لوحاته الي جوار التكوين التشكيلي فلا ينفصل التكوينان ابدا فتاتي لوحاته و قد شرحت قصة حياة نفسيه للشخصيات التي يرسمها و التي غالبا ما تكون من افراد الشعب العاديين لا افراد الطبقات الارستقراطية فيه.كذلك نراه يهتم برسم شخصياته في اماكنها الطبيعيه حيث يسجل لنا بدقة تفاصيل الحياة اليوميه لهؤلاء البسطاء
في لوحة امراه صغيره نري سيده في نهاية ثلاثينيات العمر ممتلئة الجسم دون افراط في الامتلاء فلا هي سمينه و لا هي نحيفة لكنها اميل للامتلاء.ترتدي ملابس مكونه من اللون الازرق بدرجاته فالبلوزه اغمق من الجونله و خلفها نري السماء بنفس لون ملابسها لكنها علي درجه افتح كثيرا عن لن الجونله .اذا فنحن امام لون تكرر ثلاث مرات بثلاث درجات في المنتصف الدرجه الغامقه و في الاسفل الدرجه الوسطي و في الاعلي الدرجه الافتح ،كما نري ان مساحات الالوان الثلاثه توزعت حسب درجة اللون بالترتيب ،فالاغمق هو الاقل في المساحه و الاوسط هو الاوسط في المساحه و الافتح هو الاوسع انتشارا في اللوحه و الاكثر مساحة فيها ،لكنها علي الترتيب من اعلي الي اسفل نري مساحة واسعه للدرجه الوسطي تليها عقدة من مساحة غامقه صغيره ثم انحلال للعقده في مساحه واسعه من اللون الافتح ،و هو ترتيب مريح للعين و يبدو منطقيا في التعبير الفني ،حيث يبدو الترتيب التصاعدي في المساحات او الدرجات اللونيه مخلا بقيمة العمل الفنيه كما انه يحدث نوعا من النظام و الرتابه في اللوحه تمجها العين و يرفضها الذوق الفني
الفتاه تجلس علي العشب علي ارض صخريه مرتفعه قليلا عن الارض يملاها العشب الا من كتل صغيره من الصخر ارتفعت عن مجمل الارض فلم تنبت فوقها لاعشاب او نبتت و ماتت و زالت باكرا فصارت ارضها بلونها الطبيعي ،و لون الارض كسر من حدة سيطرة الوان العشب علي الارضيه و حقق نفس الهدف بعض الاعشاب التي استطالت حتي اجتازت مساحة ثوب الفتاه مخففة بذلك من غلواء وجود لونه الازرق كما ان ظلال جزع الفتاه علي الجونله له نفس الفاعليه ،و حقق نفس الغرض بصورة اوضح زراعها الممسك بعصا تنبش به في الارضو زراعها الاخر ووجهها و قدميها ،حيث تعتبر مساحات لونيه غريبه عن اللون المسيطر(الازرق)رسمها الفنان بدقة متناهيه اوضحتها الظلال الدقيقه
الوان اللوحه ككل متناسقه جدا فلا نري تنافر بين الشكل و الارضيه لان الفنان قد عمد الي جعل لون ملابس الفتاه من لون السماء رابطا بذلك بين السماء و الارض( اسفل اللوحة و اعلاها) كما اخذ من لون الارض لونا قريبا منه للون جسد الفتاه فربط رباطا ثانيا بين السماء و الارض فهو هنا من الناحيه اللونيه و التشكيليه قد جعلا لفتاة رابطا بين السماء و الارض حيث جزء من جسدها في الارض و اخر في السماء و كذلك الوانها و في هذه اللفتة التشكيليه و اللونيه لفته فلسفيه باطنيه، فالمراه تحمل في بطنها من يربطون السماء بالارض من الانبياء و المفكرين و العلماء كما انها تتولي
تربيتهم كما انها بحملها وولادتها تحمل المسؤليه الكبري في تعمير الارض و تحقيق استخلاف الانسان لله علي الارض
الفتاة تجلس في وضع المتفكره ،حيث انشغلت بامر امالت له راسها و بدات تنبش في التراب بعصاها الصغيره باحثة لمشكلها عن حل بينما تبدو تسريحة شعرها الوقورة ملائمه تماما لحالتها المتفكره كما انها تلائم سنها و تبدو ملابسها ايضا بتصميمها البسيط و الوانها الهادئه مناسبه تماما لموضوعها .

>>>>>>>>>>>>>>>>>>






[center]
[size=29]الصيف
لوحة لجوليس بريتون
............................

في لوحة الصيف كما في لوحة حاملة الماء ،نري اسلوب جوليس بريتون الواقعي التسجيلي واضحا كل الوضوح.ففي الوحه نري فتاه صغيره تجلس في حر الصيف اللافح خلفها نري عيدان القمح و سنابله قد اشتد صفارها و قد انقلب لونها الاخضر اليا للون الذهبي مؤذنة بموعد الحصاد و اوانه، بينما تجلس الفتاة علي ارضية اعلي قليلا من مستوي الحقل المزروع تحت الشمس و قد غطت راسها و رقبتها تماما بغطاء قماش انعكست عليه الوانالحقل الذهبي و اشعة الشمس الحارقه و هي الالوان التي انعكست ايضا علي كل ثيابها
نراها و قد امسكت بيدها عصا طويله تكاد تخرج من جانب اللوحة لطولهاو يبدو انها لهش الطير عن القمح ، واضعة يدها الاخري تحت ذقنها من شدة الملل من طول الجلوس و من الحرو قد اطرقت و بعدت بذهنها عن اللحظة الانيه متفكرة في ما مضي و ربما فيما هو ات
اللون الاصفر يغمر اللوحة كاملة بكل تفاصيلها سواء في لون القمح و سنابله او في لون ملابس الفتاة التي غطاها بعد لونهاا لاصلي اللونالاصفر او حتي لون الارض التي يشارك الاصفر فيها بقدر كبيرو كذلك بشرة الفتاه و ان كانت قليلةالمساحة في اللوحه الا ان ا لاصفر لم يتركها ،و يثتثني من ذلك مساحة صغيره تحت الفتاه يقع ظلها فيها مما منع اللون الاصفر من السادهالكامله علي هذه المساحه الا ان الاصفر يعتبر السيد في هذه اللوحه بلا جدال
تجلس الفتاه في وضع يعتبر انيق جدا يبدي جمال وجهها و زراعيها حيث نري الزراعين ممتلئين و فيهما علامات صحة و حيوية الشباب و كذلك وجهها النضر و يبدو لونه محمر و كذلك الشفتان بلونهما الاحمر ربما من حر الصيف و ربما لسبب اخر من اسباب البنات من مثل سنها ،و كذلك نري ملابسها بالرغم من انها ملابس عمل في الحقل الا انها لا تخلو من اناقه ظاهره ، حيث ترتدي ثيابا فوق ثياب فيبدو من ملابسها اربع قطع باربع الوان مختلفه هي الابيض و هو الزيالداخلي و يبدو منه فقط نصفي الكمين ،و البني و هو ملبس يشبه الصديريه لدي الرجال الا انه مع النساء يبدو انيقا جدا ،و كذلك البيج و هو لون الجيبونه و البنفسجي المائل بشده للزرقه و هو فوق الجيبونه
هذه الالوان مجتمعه مع غطاء الراس البسيط الانيق في نفس الواقت تعطيها اناقه ريفيه واضحه تبين ان الفتاه لا تلبس اعتباطا بل تلبس ما يعطيها اكبر قدر من الاناقه حتي و هي تعمل في الحقل و يبدو انها مخطوبة و تريد ان تحافظ علي خاطبها بكل جهدها فتتجمل و تتانق باربع طبقات ملابس حتي في اشد ايام الصيف حرارة وواضح ان شدة الحر قد اضطرتها الي لم الطبقه البنفسجية و تشميرها كاملة في محاولة لتلطيف الحر
هذه الملابس بهذه الاناقه والتي تبلغ حد التكلف قد تعطينا فكرة واضحة عما يدور في راسها من افكار و ما جعلها تبدو مطرقة مفكرة في مستقبلها ، انها الان تفكر فيما دار بين امها و ابوها من حوار حول زواجها المرتقب و المؤجل لحين بيع محصول العام ، حيث تعتبر بيع المحاصيل هي مصدر زرقهم الوحيد و لذلك ارها الان لا تحرس حقل ابوها بل تحرس حقلها و تحرس مستقبل زيجتها ا لمنتظره و التي تتوقف علي ما ستجود به الارض من اموال ،و من المؤكد ان الافكار محشودة في راسها الان بخصوص هذا الموضوع و بخصوص زوجه الغائب و الذي تكاد افكارها تجسد حضوره في اللوحه و الذي يكاد يري من بين سنابل القمح من شدة حضوره في افكارها






[center]
حاملة الماء
لوحة لجوليس بريتون
.............................

الفنان جوليس بريتون هو واحد من الفنانين الكبار الذين يغلب علي اعمالهم الطابع التسجيلي للحياة اليوميه للفلاحين و بسطاء الناس و العمال ،و يغلب علي اعماله كذلك الاسلوب الواقعي في التسجيل ، حيث يميل الي اثبات الواقع كما هو دون اي تغييرات او اضافات فنيه .
و بالرغم من غلبة الاسلوب التسجيلي علي اعماله الا انه يتميز بالنفاذ الي اعماق الشخصيات التي اهتم بالتعبير عنها ، فلم يقتصر علي رسم ظاهر الشخصيه بل نفذ الي اعماقها النفسيه مصورا احلامها و امالها و الامها و طموحاتها ، كل ذلك نراه في وجه شخصياته من مجرد التامل في ملامحها الظاهره ، سواء ملامح الوجه او الوقفه او الحركه ، او احتي الوانها المفضله في اللوحه.
لكل ذلك نري ان الفنان جوليس بريتون قد ابدع خارج مجال التسجيل البصري الي مجال التسجيل النفسي ،من تسجيل الصورة الظاهره الي تسجيل الصورة النفسية الباطنه ،و هي قدرة قلما تتاتي لفنان ،و قد حازها الفنان جوليس بريتون بمهاره فائقه تحسب له
لوحة حاملة الماء هي من اهم ما ابدع جوليس بريتون ،ففيها نري سيدة في اربعينيات العمر تحمل جرة فخارية و هي جالسة قابضة علي الجرة بكلتا يديها و تنظر الي بعيد بعينين تنظران لا نحو الامام مثل كل العيون!!بل تنظران مرة نحو الداخل، نحو الماضي و اخري نحو المستقبل.فهي لا تني تفكر فيهما معا في كل حين،و هما شغلها الشاغل في كل مكان ،الماضي و المستقبل ، اما ما يشغل الناس مما يرونه امامها فهي اصلا بعيدة عنه و لا تكاد تراه حتي تفكر فيه،و لا تنخرط فيه اصلا الا بقدر ما يسمح لها بالحياة في هذا الحاضر و يبقي علي حياتها و اسرتها فيه
حاملة الماء ن تعمل بمهنه تهب فيها الحياة و تحافظ عليها في كل مكان ، فمن الماء خلق الله كل شيء حي و هي تقوم علي توزيع سبب الحية بين الناس و تحافظ بهذا العمل علي حياة اسرتها بالرغم من قسوة هذا العمل و احتياجه الي قوة بدنيه و قدره عليالصبر ربما تتجاوز حدود قوة بدن الانثي الا انه لا يتجاوز حدود قوة روحها و قدرتها علي الحمل،حمل الهموم و حمل الحياة سواء في بطنها او علي كتفيها
حاملة الماء تجلس في ارض زراعيه كما نري تحد من اندياحها بعض الاشجارالتي تسد فضاءاللوحه و تمنعه من الانفتاح الكامل بلا حدود حتي الافق ،و تعلو شجرة واحده علي باقي الاشجار في الجانب الايسر من اللوحه و في ذلك منع للرتابه و الاملال الناتج عن التشابه الكامل في الخلفيه
بينما نري السيده في منتصف اللوحة تماما و هو ما يعد عيبا في بعض اللوحات حيث تبدو اللوحة متزنه تماما اذا انقسمت الي نصفين تشكيليين متماثلين ككفتي الميزان المتساويتين ،الا ان الفنان هنا كسر حدة هذا الاتزان بالشجرة المذكوره سابقا فيالخلفيه و كذلك بوضع المراه في هيئة غير متزنه تماما ن فنري السيده تجلس في وضع جانبي لا امامي ،و تحمل في يديها الجرة الفخاريه المرسومه هي الاخري في مسقط جانبي لا توازن(سيميترية) فيه و كذلك وضع يديها يحافظ علي هذه الحالة و كذلك نظرتها الي جانب من اللوحه دون الجانب الاخر ، و نري كذلك ان اللوحه ليست ساكنه تماما كما يبدو للوهلة الاولي ،!فالسيده صدرها او كتفيها محنيان للامام انحاناءة بسيطه تكاد تكون غير محسوسه فتبدو و كانها تهم بالوقوف و الحركه او علي الاقل تهم بتعديل وضع جلوسها، فنري في اللوحه حالة حركه خفيفه هي الاخري كسرت من العيب الذي كان من الممكن ان يقع فيه الفنان الا انه تلافاه ببراعه غير عاديه و بسهوله فائقه
السيده كما قلنا تنظر مره الي الماضي و مره الي المستقبل و تكاد تكون غائبه تماما عن اللحظة الحاضره الا من برهات من الزمن تقضي فيها حوائجها كي تستمر حياتها و اولادها ،فنري في وجهها صلابة اكسبها اياها الواقع الصلب الذي لا يتغير من شدة صلابته ،فتحول وجهها من لين الانثي الي صلابة الفخار تماما كالفخار الذي تحمله بين يديها و كان نار الواقع الذي تعيش فيه تكافيء النار التي احرق فيها الفخار كي يكتسب صلابته ،و من هنا نري ان الفخار في يديها كحامل للماء يساوي تماما المراه التي تحمله كحاملة لطفل جديد تاتي به الي الحياه
انيه فخاريه تحمل ما جعل الله به كل شيء حي ،تحملها امره في صلابة الفخار و مخلوقه من نفس مادته،و تحمل في بطنها المخلوق الحي،و ليس غريبا هنا ان نري المرة و الفخار كلاهما قد لونه الفنان بنفس اللونو كان الاشكال هي التي تختار الوانها بنفسها و ما الفنان الا يد قدرية تقوم فقط علي تنفيذ هذه الاردة العليا
حاملة الماء لوحة رائعه لها بعد فلسفي و ليس ذلك بغريب علي الفنان جوليس بريتون





[/center]

[/size][/center]


[/center]

[/size]

[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رٍنــــوٍدهـ
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

تاريخ التسجيل : 27/09/2010
مشاركات : 131
المهنه : جامعى

الجنس : انثى مزاج العضــو : دلع

نقاط : 159

مُساهمةموضوع: رد: لوحة للفنان الفرنسي جوليس بريتون   الإثنين 27 سبتمبر 2010, 6:32 pm

روووووووووووووووووووعـــــــــــــــــــــه


بجــــــــــــــــد ذووووووووووووووووووق



يعطيك ربي الف عافيه

مــآننحــــــــــرم يــآرب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Mr.Mido
المدير العام
المدير العام
avatar

تاريخ التسجيل : 13/03/2010
مشاركات : 827
العمر 26
المهنه : طالب

الجنس : ذكر مزاج العضــو : حاله حب

نقاط : -2147472288

مُساهمةموضوع: رد: لوحة للفنان الفرنسي جوليس بريتون   الإثنين 27 سبتمبر 2010, 8:44 pm

احلى كلام واحلى صوره واحلى توبك يا ادوارد يا حبيبى قلبى يا ريت مش تغيب عننا




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.a7laa.mousika.org
adward
عضو جديد
avatar

تاريخ التسجيل : 25/06/2010
مشاركات : 45
المهنه : طالب

الجنس : ذكر مزاج العضــو : رومانسى

نقاط : 67

مُساهمةموضوع: رد: لوحة للفنان الفرنسي جوليس بريتون   الجمعة 08 أكتوبر 2010, 5:04 pm

شكرا لمرورك الجميل العطر اسعدني قدومك الراقي المتميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اميره
المراقبه العامه
المراقبه العامه
avatar

تاريخ التسجيل : 13/03/2010
مشاركات : 1261
العمر 26
الجنس : انثى مزاج العضــو : حاله حب

نقاط : 12169

مُساهمةموضوع: رد: لوحة للفنان الفرنسي جوليس بريتون   الثلاثاء 09 نوفمبر 2010, 11:53 pm

يسلموا على الطرح الرائع

تقبل مرورى




[
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لوحة للفنان الفرنسي جوليس بريتون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى احلى موسيقى :: اخبار اون لاين :: اخبار الفن والنجوم :: قسم الفن والثقافه-
انتقل الى: